لا مدخل للدباغ في التطهير بحال، هذا مذهبنا في إحدى الروايتين (¬١)، اختارها عامة الأصحاب (¬٢)، وهي قول طاوس (¬٣)، وسالم بن عبد الله بن عمر (¬٤) (¬٥)، ومالك (¬٦) في إحدى الروايتين عنهما.
والثانية: أن للدباغ [مدخلاً] (¬٧) في التطهير (¬٨)، وهي قول أبي حنيفة، والشافعي (¬٩).
(¬١) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح ص ٢١٣، ٣٠٢، مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص ١٣، زاد المسافر ٢/ ١١٣، الروايتين والوجهين ١/ ٦٦، شرح الزركشي ١/ ١٥١، الإنصاف ١/ ٨٦.
(¬٢) كأبي يعلى في الجامع الصغير ص ٣٠، وأبي الخطاب في الهداية ١/ ٢٢.
(¬٣) طاوس بن كيسان، أبو عبد الرحمن اليماني الجَنَدي، أحد الأعلام، كان من أبناء الفرس الذين سيرهم كسرى إلى اليمن، من موالي بحير بن ريسان الحميري، وقيل: هو مولى لهمدان، وكان فقيهاً جليل القدر نبيه الذكر، قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحداً مثل طاووس. وقال ابن عباس: إني لأظنه من أهل الجنة. توفي بمكة سنة ١٠٥ هـ وقيل غير ذلك. [ينظر: وفيات الأعيان ٢/ ٥٠٩، تاريخ الإسلام ٣/ ٦٥].
(¬٤) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله المدني الفقيه، أحد فقهاء المدينة، من سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم، قال ابن المسيب: كان عبد الله بن عمر يشبه أباه، وكان سالم بن عبد الله يشبه أباه. وقال مالك: لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والقصد والعيش منه. مات في المدينة سنة ١٠٦ هـ وقيل غير ذلك. [ينظر: وفيات الأعيان ٢/ ٣٤٩، تاريخ الإسلام ٣/ ٤٩].
(¬٥) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب البيوع والأقضية، باب في بيع جلود الميتة ٤/ ٣٠٠، ح ٢٠٣٧٩ من طريق خالد بن دينار، قال: سألت سالماً وطاوساً عن بيع جلود الميتة فكرهاها، وقال سالم: هل بيع جلود الميتة إلا كأكل لحمها.
(¬٦) ينظر: الإشراف ١/ ٤، الذخيرة ١/ ١٦٦.
(¬٧) ما بين المعكوفين في الأصل: (مدخل)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(¬٨) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٦٦.
(¬٩) ينظر للحنفيّة: مختصر الطحاوي ص ١٧، والبناية ١/ ٣٥٨. وينظر للشافعيّة: الأم ١/ ٩، حلية العلماء ١/ ١١٠.