ومع هذا يبطل الوضوء، والمعنى في سائر الكبائر أن مقارنتها للوضوء لا تمنع من صحته، وهاهنا بخلافه.
وأما قولهم بأنه منكر وزور، فهو ـ أيضاً ـ تعليق على العلّة ضد المقتضي؛ لأن من شأن المنكر والزور [التغليظ] (¬١) والعقوبة، والحكم ببقاء الوضوء في حقه يقتضي التسهيل.
وأما الأصل فقد بينا أنه حجة لنا من حيث إنه ما خلا من إيجاب تطهير، أما [الظهار] (¬٢) فكفارته، وأما القذف فحده، فينبغي هاهنا أن لا يخلو من إيجاب تطهير، وليس إلا الوضوء، والله أعلم.