في الكف، وما زاد تجب فيه حكومة، على أنه لو وقع اسم اليد على ما ذكرتم وما ذكرنا فالواجب من الأمر أقل ما يتناوله الاسم كما لو قال: صلوا أو صوموا.
و ـ أيضاً ـ من جهة السنة؛ الحديث المذكور في جميع الصحاح، رواه أحمد، والبخاري، ومسلم/ عن عمّار: «أن رجلاً جاء إلى عمر ﵁ فقال: أني أجنبت ولم أجد الماء، فقال عمار لعمر: أما تذكر أنّا كنّا أنا وأنتَ في سفر فأجنبنا، فأما أنت فلم تصلِّ، وأما أنا فتمعّكتُ في التراب وصليت فذكرت ذلك للنبي ـ صلَّى الله عليه ـ، فقال: إنما كان يكفيك هكذا، وضرب النبي ﵇ بكفيه على الأرض ومسح بهما وجهه وكفيه» (¬١)، وهذا يقطع كل إشكال.
وروى الشيخ أبو عبد الله ابن بَطة (¬٢) في «السنن» (¬٣) بإسناده عن عمّار أن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ، قال: «التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين من مفصل قطع السارق» (¬٤). وهذا ـ أيضاً ـ نص لا يحتمل التأويل بوجه ما.
والفقه في المسألة، أنا نقول: حكْمٌ علِّق باليد مطلقاً فاختص [بالكوع] (¬٥)، دليله القطع في السرقة، والمحاربة، وهذا قياس الحبر