فيجب حمله على عادة العرب، والغالب دون النادر، والجورب المنعّل خف قصير له اسم يخصه، فلو كان منعلاً سماه [باسمه] (¬١).
والفقه في المسألة أنا نقول: حائل طاهر حلال ساتر لمحل الفرض من الرجل تُستر به الرجل في العادة، أو نقول: نعل يستر الرجل غالباً، فجاز المسح عليه كالخف.
ولأنه يجوز المسح عليه إذا خُرِز (¬٢) بالنعل، فجاز المسح عليه وإن لم يخرز بالنعل كالخف.
فإن قيل: إلا أنه لا يمكن متابعة المشي فيه بخلاف الخف.
قلنا: ليس كل المقصود بالخف المشي، بل الستر لدفع الحر والبرد والغبار، وللجمال، ولتوقي السلاح في الحرب، يوضح هذا أن الراكب يسير بمشي غيره ويلبس الخف، فلو كان قصد/ العقلاء بالخف المشي لم يلبسه من استغنى عن المشي، والمتنقل في داره من مجلس إلى مجلس يلبس الخف كما يلبس النعل، وليس ذلك المشي مما يحتاج إلى خف، ويجوز للابسه المسح، ولو كان زَمِناً (¬٣) ـ أيضاً ـ جاز له المسح ولا مشي، وإذا ثبت أن للخف مقصودين وجب أن يجعل المسح جائزاً لكل واحد منهما.
فإن قيل: فالباتاواه (¬٤) التي يلبسها الركابية (¬٥)، والدَّيَالِم (¬٦)