إلا النكاح، وحقيقة النكاح هو الوطء في الفرج، والذي يدل عليه أن له الجماع فيما فوق المئزر، وإذا ثبت أنه منع من النكاح في الفرج دل على أن ما دون الفرج مباح.
وروى أبو بكر بإسناده عن أم سلمه قالت: كنت مع النبي ـ صلَّى الله عليه ـ في لحافه، فنفست، فقال: «مالك؟ نفست؟» قلت: نعم. فأمرني أن أضع على قُبُلي ثوباً (¬١). وظاهر هذا أن التحريم اختص القُبُل [فحسب] (¬٢) وهو الفرج، إذ لو لم يكن كذلك لم يختص القُبُل به.
وروى أبو داود، وابن بَطة في «سننه» بإسنادهما عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي ـ صلَّى الله عليه ـ قالت: كان رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوبا (¬٣). وهذا يقتضي أن التحريم يختص الفرج.
وروى ابن/ بَطة ﵀ أيضاً ـ عن عائشة أن رسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ سئل عما يحل للرجل من امرأته الحائض، فقال: «يجتنب شعار الدم» (¬٤). ومعنى شعار الدم: الموضع الذي يستشعر وجود الدم فيه، وهذا يختص الفرج.