أما الآية؛ قلنا: قد يقع عليه الاسم/ في اللغة، وقد بينا أنه لا يكفي في ذلك ما يقع عليه الاسم في اللغة، فأما في الشريعة فلا نُسلّم أن هذا يسمى ركوعاً شرعياً.
الثاني: أن هذه الآية دلت على أصل الركوع والسجود دون الذكر فيهما، والذكر ثبت بالسنة، وليس في إثبات تسبيح إلى ركوع بأكثر من إثباته [في] (¬١) الابتداء؛ لأنه زيادة في الشرع، والتشريع بأخبار الآحاد جائز ابتداءً، فإثباته بعد تشريع بالكتاب لا يزيد عليه.
ودعواهم أنه نسخ لا يصح؛ لأن النسخ رفع، وهذا زيادة، ولأنه لو كان نسخاً لكان كل عبادة وردت بعد عبادة نسخاً، وكل زيادة يتغير بها حكم الشرع، وليس كل زيادة نسخاً عندهم، على أنا قد استوفينا الكلام على هذا فيما تقدم.
وأما حديث عبد الرحمن: فقد نقل مُهنَّا (¬٢) عن أحمد أنه قال: هو حديث منكر (¬٣).