إذا حجّ الرجل بمال حرام فقال: لبيك اللهم لبيك، قال الله: لا لبيك ولا سعديك (¬١).
وهذه الأخبار كلها تدل على ما قلنا.
والحديث الصحيح المتفق عليه قول النبي ـ صلَّى الله عليه ـ: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ» (¬٢)، وقوله ﵇ في خبر آخر: «من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو ردّ» (¬٣)، [والردّ] (¬٤) إذا أضيف إلى عقود المعاوضة اقتضى الفساد، وإذا أضيف إلى العبادات اقتضى نفي القبول والاعتداد، والغصب ليس من ديننا، والاستتار به في الصلاة ليس عليه أمر النبي، بل نهيه، فكان الستر بهذا الثوب مردوداً مطَّرَحاً، فكأنه ما استتر للصلاة، ومن لم يستتر لها لا يعتدّ بصلاته، كما أن من استتر بالغصب ما اعتد بستره، والرد في الأعمال ضد القبول.
فإن قيل: قد ترد أمثال هذا الوعيد في هذه الأخبار تغليظاً