وقد كان جماعة من أصحاب النبي ـ صلَّى الله عليه ـ يصلون خلف الحجاج (¬١) مع ظهور فسقه اتّقاء شرِّه، وإقامةً للعَلَم الظاهر، والشعار الذي [إن] (¬٢) تركوه أخلد العوام إلى إهماله، والغالب ممن يتولاها من بين ظالم، أو لابس حرير، أو متسلِّط، فيفضي تحري البقاع، وشروط الاتباع إلى أحد أمرين؛ إما إسقاطها وفيه إسقاط للشعار الكثير الظاهر المستحسن الذي يخسف صدور الملحدين والجاحدين، أو إلى المخاطرة بالنفس، ووقوع الهَرْج (¬٣)، بخلاف الصلوات الخمس فإنه يمكن التحري لها، والبقاع وغيرها من الشروط في إقامتها، والجوامع يتولى بناءها الأمراء [الذين] (¬٤) لا يتحرون في أبنيتهم، فيصلي على ما ذكرنا، وفي إيجاب الإعادة روايتان (¬٥).
فإن قالوا: فعلى [قولكم] (¬٦) هذا يجب أن تقولوا: يستتر بالسترة المغصوبة إذا لم يجد/ سواها.
قلنا: إن كانت عليه وهو مكتوف لا يمكنه خلعها فكذلك نقول،