Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufradat · Pengarang: ابن الزاغوني

Baca halaman 395

  1. كتاب الصلاة
  2. مسألة

فقلوبهم مشتغلة بالتضحية، والطبخ، وغير ذلك، فإن أمرناهم بالعود ففي ذلك من المشقة والضجر ما يزيد على فعل المسافر وهو في البلد قد حط رحله، وأقام يومه، ويزيد على المشي في الوحل وتغسيل رجله، وإن مُنعوا/ من الانصراف إلى بيوتهم حتى يصلوا الجمعة كان ما يلحقهم من المشقة والضجر أوفر وأعظم.

ومعلوم أن الرسول ﵇ قال: «إذا حضرت الصلاة والعَشاء فابدؤوا بالعَشاء» (¬١)، فأباح لهم ترك الجماعة لأجل العَشاء ووقتها قصير، فكيف يقعد الناس من بكرة يوم العيد وإلى العصر، أو قريب منه لا يأكلون، ولا يشربون، ولا ينظرون بيوتهم، وصبيانهم، وعيالهم، وفي ذلك أعظم الحرج، وقد قال ـ تعالى ـ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (¬٢)، فكان الأحسن من لطائف الشرع ومسامحته أن يبيح لهم الانصراف إلى منازلهم، والاشتغال بمصالحهم، وأن يصلوا الظهر في محالّهم تخفيفاً، لتتم لهم أفراح عيدهم، والأعياد للفرح، والرفاهة، وكل منصف إذا رجع إلى عقله، وترك العصبية والهوى علم أن ما ذهبنا إليه أليق بمحاسن الشرع ولطفه مما ذهب إليه خصومنا.

ولا يلزم على ما ذكرنا أن يقال: فقد نرى من الناس من يسهل عليه العود إلى الجمعة وقد قال الرسول ﵇: «وإنا مجمعون إن شاء الله» (¬٣)، لأنا لا نمنع من أراد الجهاد في الله بصيام النهار، وقيام الليل، والحج ماشياً، والجهاد [متبرعاً] (¬٤)، وصدقة ماله من الطاعة، وإنا نقول له: الله ـ تعالى ـ ما أوجب [عليك] (¬٥) [ذلك، فإن تطوعت به آجرك الله ـ سبحانه ـ،

Rujukan halaman ini: المفردات، ص 395 (SanadKitab #30143, hlm. urut 379)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.