قوله ـ تعالى ـ: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ (¬١)، فتهدد مبدل الوصية، وكذلك أثبت حقوق الورثة في ماله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا﴾ (¬٢)، فدل على أنه لا يثبت لهم حق إلا بعد الوصية، وإذا كان هذا فيما ينتقل/ إليهم، ويعود نفعه عليهم، يقطعه عنهم بالوصية، فما هو له ويعود نفعه إليه أولى بأن يكون له قطعه عنهم بالوصية.
والمعتمد في المسألة: [ما] (¬٣) احتج به الإمام أحمد ﵁ من إجماع الصحابة ﵃.
فروي أن أبا بكر ﵁ أوصى أن يصلي عليه عمر (¬٤).
وعمر وصّى أن يصلي عليه صهيب (¬٥)، فلما وضع سرير عمر ابتدره اثنان، فروي أنهما عثمان، وعلي، وروي أنهما علي، والزبير (¬٦)،