لا يناله إلا في جماعةٍ هو فيء، وإذا كان شيئاً يقدر عليه وحده بقرب المدينة فهو بمنزلة ما هو في يده، يعني: فيه الخُمُس (¬١).
أما قولهم: إن الزكاة إنما تجب في المال المرصد للنماء، أو النامي.
قلنا: إنما يعتبر هذا في المال المعدّ، فأما ما كان فائدة في نفسه، ونماء في وقته وحاله، فلا يعتبر فيه هذا، بدليل المعدن؛ فإن المنطبع منها عند أبي حنيفة (¬٢)، وما لا ينطبع ـ أيضاً ـ عند الشافعي يجب الحق فيه، وإن لم يكن نامياً ولا [مرصداً] (¬٣) للنماء (¬٤)، وهذا إنما يعتبر فيه ذلك؛ لأنه ينمى في نفسه، فهو كالزرع.
وأما قولهم: إن حيوان البحر لا يجب فيه شيءٌ.
لا نسلم؛ بل نحن نوجب في سموكه إذا بلغت قيمتها نصاباً، نص عليه الإمام (¬٥)، والمَرْجَان نبات البحر.
وقولهم: العَنْبَر روث دابةٍ.
دعوى لا وجه لها، ولا علم لأحدٍ ما هو، وإنما هو شيءٌ يقذفه البحر، ويدسره إلى الساحل.