وما كنت دون أمري منهما … ومن تخفض اليوم لا يرفع (¬١)
وهذا تعظيم مسلم لرسول الله ـ صلَّى الله عليه ـ، وكان ذلك يوم حنين.
قلنا: إن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ كان يتألف المسلم الذي لا يثق بدينه، والكافر الذي يخاف شره، أو يرجو إيمانه، ودخوله في الإسلام.
روى أبو بكر في «تفسيره» عن قتادة؛ المؤلفة قلوبهم: أناسٌ كان نبي الله يعطيهم، يتألفهم لكي يسلموا، جعل لهم رسول الله سهماً (¬٢).
وروى ـ أيضاً ـ عن الزهري؛ المؤلفة قلوبهم، قال: هم من أسلم من يهودي، ونصراني، وإن كان غنيّاً (¬٣).
وروى أبو حفص في كتاب «الزكاة» (¬٤) بإسناده عن الحسن في قوله ـ تعالى ـ: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (¬٥)، قال: الذين يدخلون في الإسلام (¬٦).