قلنا: المشهور ما روينا، واتفق على روايته مالك، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأصحاب ابن عمر؛ نافع، وسالم، وعبد الله بن دينار (¬١)، كلهم روى عن ابن عمر مثل قولنا، ولم يذكروا الثلاثين، ثم فعلُ ابن عمر يدلّ عليه، ولا يظن به أن يروي عن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ ما ذكرتم ويخالفه مع جلاله قدره وزهده، وتتبعه أفعال النبي ـ صلَّى الله عليه ـ، فدلَّ على أنه وهمٌ ممن روي عنه، وظن منه أن القدر تقدير العدد ثلاثين، مع كونه قد قيل: إن راوي اللفظ الذي ذكروه (¬٢) عثمان بن مقسم البري (¬٣)، وهو بصري ضعيف جدّاً.
على أن المراد به: أنه يقدر رمضان ثلاثين إذا غمّ، وقد روى أبو عيسى الترمذي في «صحيحه» (¬٤) بإسناده عن أبي هريرة: «صوموا لرؤيته،