والظاهر لقلنا: ليس له صلاة صحيحة، لكن قام دليل الإجماع منا ومنكم على أنه له صلاة صحيحة، وبقي ما عداه على ظاهره.
وقد قيل: قوله: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» معناه: لا صلاة لجار المسجد مقتدياً بإمام المسجد إلا في المسجد، فقد قلنا بالخبر [و] (¬١) بيّناه.
على أنه قد رُوي ما يدل على أنه أراد نفي الإجزاء، فروى أبو حفص ابن شاهين (¬٢) بإسناده عن أنس بن مالك (¬٣) أن شابّاً دخل المسجد فصلى، والنبي ـ صلَّى الله عليه ـ جالس، فقال له: «يا شاب، ما صليت» حتى أعاد الشاب الصلاة ثلاثاً، والنبي ـ صلَّى الله عليه ـ يقول له: «ما صليت» فذهب الشاب إلى علي بن أبي طالب (¬٤) فأخبره فقال: