قلنا: لا فرق بينهما، فإن عندنا قد أمن انفساخ العقد، ولو تلف كان من مال مشتريه، ويبطل إذا باعه حجارة/ البزر وزبر (¬١) الحديد، فإنه قد أمن تلفها في الغالب فلا يصح عندهم.
وقولهم: هاهنا لا يؤمن التلف.
لا اعتبار به، فإنه لا يؤمن التلف ـ أيضاً ـ إذا باعه ما ورثه عن أبيه، وإذا باعه العين الغائبة في بيته وبلده، ومع هذا فإنه يصح، والغرر موجود فسقط عذرهم.
احتجوا:
بما روي عنه ﵇ أنه كتب إلى (¬٢) عتاب بن أسيد (¬٣): «انْهَهُمْ عن بيع ما لم يَقْبِضُوا، وربح ما لم يضمنوا» (¬٤)، وهذا على عمومه.
وبما روي عنه ﵇ أنه نهى عن بيع ما لم يقبض، وروى ابن عمر