من خالص جوفه، وهو القلب، لا من الشفتين، وكل حروفها مهملة، دالة على التجرد من كل معبود سوى الله تعالى (وأن محمداً عبده ورسوله (¬١)) المرسل إلى الناس كافة.
(و) التشهد الأول (الكامل مشهور) في المطولات، وهو: «التحيات لله، والصلوات»، قيل: الصلوات الخمس. وقيل: المعلومة في الشرع. وقيل: الرحمة. وقال الأزهري: «العبادات كلها». وقيل: الأدعية، أي: المعبود بها. «والطيبات»، أي: الأعمال الصالحة. «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته»، جمع بركة، وهي: النماء والزيادة. «السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله».
(الثاني عشر: الجلوس له) أي: للتشهد الأخير (و) الجلوس (للتسليمتين) لأنه ثبت أن النبي ﷺ واظب على الجلوس لذلك (¬٢)، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬٣) (فلو تشهد) كله، أو بعضه (غير جالس، أو سلم الأولى جالساً، و) سلم (الثانية غير جالس، لم تصح) صلاته.
(الثالث عشر: التسليمتان) لحديث: «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (¬٤) (وهو أن يقول مرتين: «السلام عليكم