ماجه (¬١)، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن النبي ﷺ صلى إلى جدار اتخذه قبلة، ونحن خلفه، فجاءت بهيمة تمر بين يديه، فما زال يدارئها (¬٢)، حتى لصق بطنه بالجدار، فمرت من ورائه» (¬٣).
ما لم يغلبه المار، أو يكن المار محتاجاً إلى المرور؛ لضيق الطريق، وتكره صلاته بموضع يحتاج فيه المرور، أو يكن بمكة؛ لأنه ﷺ: «صلى بمكة، والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة» رواه أحمد (¬٤).
فإن أبي المار، دفعه المصلي. فإن أصر المار، فله دفعه بالقتال، لا بنحو سيف، ولو مشى له قليلاً، ولا تبطل صلاته به؛ لحديث أبي سعيد (¬٥). ولا يكرر الدفع إن خاف فساد الصلاة.
ويحرم مرور بين المصلي وسترته، إلا في مكة، فلا يرد المار؛ لأن النبي ﷺ: «صلى بمكة، والناس يمرون بين يديه، من غير سترة» (¬٦)