الغبرة (ليلة الثلاثين من شعبان احتياطاً) للخروج من عهدة الوجوب (بنية) أنه من (رمضان) لا يقيناً. اختاره الخرقي (¬١)، وأكثر شيوخ أصحابنا، وهو المذهب. روي عن ابن عمر مرفوعاً قال: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له» متفق عليه (¬٢). ومعنى (فاقدروا له) أي: ضيقوا، وهو أن يجعل شعبان تسعاً وعشرين يوماً. ويؤكده قول علي (¬٣)، وأبي هريرة (¬٤)، وعائشة (¬٥): «لأن أصوم يوماً من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوماً من رمضان»، ولأنه يحتاط له.
تتمة: قال ابن عقيل: «البعد مانع؛ كالغيم، فيجب على كل حنبلي يصوم مع الغيم، أن يصوم مع البعد؛ لاحتماله». انتهى (¬٦). قال ابن قندس: «المراد بالبعد، البعد الذي يحول بينه وبين رؤية الهلال؛ كالمطمور (¬٧)، والمسجون، ومن بينه وبين المطلع شيء.