قالت: يا رسول الله، إِنَّ أُمِّي نَذرَتْ أن تحجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أفأَحُجُّ عنها؟ قال: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا؛ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتِيْهِ؟ اقْضُوا اللهَ فَاللهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» (¬١). رواه البخاري.
ويسقط حج عمن وجب عليه ومات قبله بحج أجنبي عنه، بدون مال، ودون إذن وارث. ولا يسقط حج عن حي معضوب - بعين مهملة، فضادٍ معجمة، وهو العاجز عن الحج؛ لكبر أو مرض لا يُرجَى برؤه - إذا حج الأجنبي عنه بغير إذنه.
ومن لزمه نسك ومات قبله، وضاقَ ماله عن أدائه من بلده، استنيب بهِ من حيثُ بلغ. أو كان عليه دين، ولزمه الحج، أخذ من ماله للحج عنه بحصته؛ كسائر الديون، وحُجَّ به من حيث بلغ. وإن مات من وجب عليه النسك أو نائبه بطريقه، استنيب عنه من حيثُ مات فيما بقي، نصاً، مسافةً، وفعلاً، وقولاً. وكذا لو صُدَّ عن الطريق، يفعل ما بقي. قال شيخُنا (¬٢) في «حاشيته على الإقناع»: «وإذا مات النائب في حجّ النفل، فظاهرُ كلامهم - يعني: الأصحاب -: لا تجب الاستنابة فيما بقي، مع أنه يجب بالشروع، ولم أر من تعرض له».
تتمةٌ: من أعطي مالاً ليحج به عن شخص بلا إجارة ولا جعالة (¬٣)، جاز، نصاً (¬٤)، كالغزو والنائب أمين يركب وينفِقُ