حجة الإسلام إن كان حراً بالغاً، وإلا فنفل؛ لعموم قوله ﷺ: «وَقَدْ أَتَى عرفة قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً» (¬١) (لَا) أي: لا يصح الوقوف (إنْ كَانَ سَكْرَاناً، أَوْ مَجْنُوناً، أَوْ مُغْمَى عَلَيْهِ) لعدم العقل، إلا أن يفيقوا وهم بعرفة قبل خروج وقت الوقوف.
(وَلَوْ وَقَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ) أي: كلُّ الحجيج، (أَوْ) وقف الحجيج (كُلُّهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) منهم (فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ) من ذي الحِجَّة (أق) اليوم (العَاشِرِ خَطَأً) لظنّهم أنه يوم عرفة (أَجْزَأَهُمْ) ذلك الوقوف، نصاً (¬٢)؛ لما رواه الدارقطني عن عبد العزيز بن جابر بن أسيد قال: قال رسول الله ﷺ: «يَوْمُ عرفةَ اليَوْمُ الَّذِي يُعَرِّفُ النَّاسُ فِيهِ» (¬٣). ومن روايته أيضاً عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ» (¬٤). وإن أخطأ دون الأكثر فاتهم الحج؛ لأنهم لم يقفُوا في وقته، وأما الأكثر فقد ألحق بالكُلِّ في مواضع (¬٥)، فكذا هنا، على ظاهر كلام «الانتصار» (¬٦)