في الأصح. قاله في شرح المنتهى للمصنف (¬١).
(وَمَنْ حُصِرَ عَنِ البَيْتِ - وَلَوْ) كانَ (بَعْدَ الوُقُوفِ) بعرفة - (ذَبَحَ هَدْياً) وجوباً (بِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ)؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ [البقرة: ١٩٦]، ولأنه ﵊ أمر أصحابه حين حُصِروا في الحُدَيْبِيَةِ أن ينحرُوا ويحلِقُوا ويحِلُّوا (¬٢). وسواء كان الحصر عاماً بالحجاج أو خاصاً بفردٍ أو أفراد، (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) هدياً (صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِنِيَّةِ) ال (تحلل)؛ قياساً على المتمتع، (وَقَدْ حَلَّ) من إحرامه. قال في «الإقناع»: «وحلق أو تقصير» يعني: وجوباً. قدمه في الرعاية (¬٣)، واختاره القاضي في التعليق (¬٤)، وقدَّم في المحرر وشرح ابن رزين: عدم الوجوب، وهو ظاهر كلام الخِرَقي، والمنتهى (¬٥)؛ لعدم ذكره في الآية، ولأنه مباح ليس بنسُكِ خارج الحرم؛ لأنه من توابع الوقوف كالرمي. ولا إطعام في الإحصار؛ لعدم وروده.
ولو نوى المحضر التحلل قبل الذبح - إن وجده - أو الصوم - إن عدم الهدي - لم يحل؛ لفقد شرطه، وهو الذبح أو الصومُ بالنية. واعتبرت النية في المحصر دون غيره؛ لأن من أتى بأفعالِ النُّسُكِ أتى بما عليه فحل بإكماله، فلم يحتج إلى نية، بخلاف المحضر،