ولا ما تولد منها أيام النحر بسبب العيد، لا لنحو بيع تقرباً إلى الله تعالى».
(وَهِيَ) أي: الأضحية (سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) لمسلم تام الملكِ، وأجمع المسلمون على مشروعيتها (¬١)؛ لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرُ﴾ [الكوثر: ٢]، قال جمع من المفسرين: «المراد: التضحية بعد صلاة العيد» (¬٢)، ولحديث ابن عباس أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «ثَلَاثُ كُتِبَتْ عَلَيَّ وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّعٌ»، وفي رواية: «الْوِتْرُ وَالنَّحْرُ وَرَكْعَتَا الفَجْرِ» رواه الدارقطني (¬٣)، ولقوله ﷺ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَدَخَلَ العَشْرُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ وَلَا بَشَرَتِهِ شَيْئاً» رواه مسلم (¬٤)، فعلقه على الإرادة، والواجب لا يعلق عليها. ورُوي: «أنه ﷺ ضحى بكبشين أَمْلَحَينِ أَقْرَنَيْنِ ذَبحهما بِيَدِهِ وَسمَّى وكبر ووضعَ رِجلَه عَلَى صَفَاحِهِما». متفق عليه (¬٥). ويصح ذبح أضحية عن ميت كحي. ولا يضحى عما في البطن؛ لأنه لا يثبتُ له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية، لكن يقالُ ما ذكر في الفطرة - أنه يسن إخراج الفطرة عنه -. إلا أن يقال: ذلك لفعل عثمان (¬٦)، ولأن التعبد.