قيام ليلها وصيام نهارها». رواه ابن سنجر (¬١).
(ولا) يجوز أن (يتطوع به) أي: بالجهاد (ممن عليه دين) ولو مؤجل، (لا) قدرة له على (وفائـ) ـه بأن لا يكون (له) مال يفي منه (إلا) إن كان (بإذن غريمه) (¬٢) بالجهاد؛ لأن المقصود من الجهاد الشهادة، وبالشهادة تفوت النفس، فيفوت الحق بفواتها.
(ويسن الرباط) في سبيل الله؛ الحديث سلمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه وأمن الفتان» رواه مسلم (¬٣). وعن فضالة بن عبيد مرفوعا: «كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويأمن من فتان القبر» رواه أبو داود (¬٤). (وهو) لغة: الحبس. وعرفا: (لزوم التغر للجهاد) تقوية للمسلمين. (وأقله) أي: الرباط: (ساعة). قال الإمام أحمد: «يوم رباط، وليلة رباط، وساعة رباط» (¬٥). وسمي المقام بالثغر رباطا؛ لأن هؤلاء يربطون خيولهم، وهؤلاء يربطون خيولهم. (وتمامه) أي: الرباط (أربعون