الثاني: ما جَلا عنها أهلُها خوفاً، وظهرنا عليها، فحكمها كالأولى. وعن الإمام: تصير وقفاً بنفس الظهور عليها. وجزم به في «الإقناع» (¬١).
الثالث: ما صُولِحُوا عليه، وهو ضربان: أحدها: إن صولحوا على أن الأرض لنا، فهي كالعُنوَةِ في التخيير الثاني: إِنْ صُولِحُوا على أن الأرض لهم والخراج لنا، فهذه تصير دار عهد ملكاً لهم، لا يُمنعون فيها إحداث كنيسة ولا بيعة. وخراجها كالجزية التي تؤخذ على رؤوسهم، فإن أسلموا سقط عنهم. ويُقَرُّونَ فيها بلا جزية؛ لأنها ليست دار إسلام، بخلاف ما تقدم من أرضِ العُنوة وغيرها، فلا يقرُّونَ فيها بلا جزية (¬٢).
فصل في الخراج (¬٣) والجزية
يرجع فيه إلى اجتهاد إمام في نقص وزيادة. ويعتبر الخراج