واليمامة (¬١)، والينبع (¬٢). ولا يدخلونها إلا بإذن الإمام. ولا يقيمُونَ لتجارةٍ أكثر من ثلاثة أيام، ويوكلون في دين مؤجل، وإن كان حالاً وُفِّيَ، فإن تعذر جازَتْ إقامتهم له. وسُمي الحجاز حجازاً؛ لأنه حجز بين تهامة (¬٣) ونجد. وليس لكافر دخول مسجد، ولو أذِنَ له مسلم، وصحح في الشرح وغيره: أنه يجوز الدخول بإذن مسلم (¬٤)؛ لأنه ﵊ قدِمَ عليه وفد أهل الطائف، فأنزلهم المسجد قبل إسلامهم (¬٥). وأجيب عنه وعن نظائره: بأنه كان بالمسلمين حاجة، وغير ذلك من الأجوبة. ويجوز استئجار كافر لبناء مسجد.
(وَيَلْزَمُهُمُ التَّمْيِيزُ عَنَّا) - معشر الإسلام -، فيشترطه الإمامُ عليهم؛ لاشتراط أهل الجزيرة على أنفسهم ذلك (¬٦)، فيكون التمييز في شعورهم بحلق مقَادِمِ رؤوسهم بأن يَجرُّوا نواصيهم مقدار الربع من الرأس، ولا يجعلونه كعادة الأشراف، وأن لا يفرِقُوا شعورهم، بل تكونُ جُمةٌ (¬٧)؛ لأن التفريق من سنة المسلمين.