يُستَرَقُ ويُسبَى. (فَإِنْ أَسْلَمَ) منتقض العهد (حَرُمَ قَتْلُهُ)، (وَلَوْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ) (¬١) لعموم قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، وقوله ﷺ: «الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ» (¬٢).
تتمة: إن أظهر الذمي منكراً، أو رفع صوته بكتابه، أو ركِبَ الخيل، أو فعل شيئاً مما تقدم من الذي يُمنعون فعله، لم ينتقض عهده بذلك (¬٣)؛ لأنَّ العقد لا يقتضيه، ولا ضرر على المسلمين فيه، وإنما يؤدب لارتكابه المحرَّمَ. وقالَ الشيخ تقي الدين ابن تيمية: «إن جهر الذمي بين المسلمين بأن قال: المسيح هو الله تعالى تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً - عُوقب على ذلك، إما بقتل، أو بما دونه، لا إنْ قالَه سراً» (¬٤). وإن قال ذمي: هؤلاء المسلمين الكلابُ أبناء الكلاب، إن أراد طائفة معينةً من المسلمين عوقب على ذلك عقوبة تزجره وأمثاله عن العود لذلك، وينتقض عهده، ويجب قتله إن أراد بذلك عموم المسلمين.
تنبيه: لا يأذن المسلم لزوجته الذمية أو أمته أن تخرج إلى عيد أو إلى بيعة، ويمنعها من ذلك، ولا أن يشتري للنصرانية زُنَاراً، ولا تُمنع هي من شرائه.
فائدةٌ: قالَ ابنُ هُبَيرَة: روي عن الإمام أحمد بن حنبل: أنه