على ولي الأمرِ إِذَا أخذُوا مالاً للتجار المسلمين أن يطالبهم بما ضمنوه ويحبسهم على ذلك، كالحقوق الواجبة» (¬١).
(وَلِرَبِّ الْحَقِّ مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ وَالمَضْمُونِ مَعاً)؛ لثبوتِ الحقِّ في ذمتهما. (أَوْ) لهُ مطالبةُ (أَيْهِمَا شَاءَ) من ضامن، أو مضمون عنه؛ لحديث: «الزَّعِيْمُ غَارِمٌ» رواه أبو داود (¬٢). ولصاحب الدين مطالبتهما في الحياة والموت. فإن قيل: الشيء الواحد لا يشغل محلين؟ أجيب: بأنَّ اشتغاله على سبيل التعلقِ والاستيثاق، كتعلقِ دين الرهن به وبذمة الراهن. ولا يحل دينٌ مؤجل بموت مضمون عنه، ولا بموت ضامن. وليس لربِّ الدين مطالبته بذلك إلا بعد حلول الأجل. (لَكِنْ) استدراك من قوله: «يصحان توقيتاً» (لَوْ ضَمِنَ الضامنُ دَيْناً حَالاً إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ)، كأَن ضمن الدين الحال إلى شهر ونحوه، وكذا لو كان الدين مؤجلاً إلى شهر، فضمنه إلى شهرين، (صَحَ) الضمان، (وَلَمْ) يكن لرب الدين أنْ (يُطَالِبَ الضَّامِنَ قَبْلَ مُضِيّهِ) أي: مضيّ الأجل المعلومِ الذي أجَّله الضامنُ؛ لما رواه ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعاً (¬٣). ولصاحب الدين مطالبة