الزمخشري: " ﴿وَقُلْ﴾ لهم ﴿سَلَامٌ﴾ أي: تسلم منكم ومتاركة" (¬١).
البقاعي: " ﴿وَقُلْ﴾ أي لهم: ﴿سَلَامٌ﴾ أي شأني الآن متاركتكم بسلامتكم مني وسلامتي منكم" (¬٢).
أصحاب القول الثاني:
الفراء: "رفع سلام بضمير عليكم وما أشبهه، ولو كان: وقل سلاما كان صوابا، كما قال: ﴿قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾ [سورة هود: ٦٩] " (¬٣).
الطبري: " ﴿وَقُلْ﴾ لهم ﴿سَلَامٌ﴾ عليكم ورفع سلام بضمير عليكم أو لكم" (¬٤).
القشيري: " ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾ أي أمهلهم، وقل لكم منى سلام .. ولكن سوف تعلمون عقوبة ما تستوجبون" (¬٥).
المنتجب الهمذاني: "قوله: ﴿وَقُلْ سَلَامٌ﴾ أي: أمري سلام، أو لكم سلام، أي: سلمتم مني لا أُؤاخذكم بسوء أعمالكم. وقيل التقدير: سلام عليكم" (¬٦).
• دراسة المسألة:
من خلال التتبع والنظر في أقوال أهل العلم، واستقراء ما أورده المفسرون في تفسير الآية، يتبين أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن المراد من السلام في قوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾: المتاركة والإعراض، وذلك من أوجه:
أولا: من حيث السياق: فسياق الآيات في مجادلة النبي ﷺ لقومه ودعوتهم إلى دين