القول الثاني: أن المراد: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ﴾ أي: لأجلك، أو لأجل بعثتك، فتكون (إلى) تعليلية.
أصحاب القول الأول:
الواحدي: " أمر رسول الله ﷺ أن ينذر الجِنَّة ويدعوهم إلى الله ويقرأ عليهم القرآن، فصرف إليه نفر من الجن ليستمعوا منه وينذروا قومهم" (¬١).
السمعاني: " ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ الآية معناه: وجهنا وجوههم إليك" (¬٢).
الراغب الأصفهاني: " ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾، أي: أقبلنا بهم إليك وإلى الاستماع منك" (¬٣).
السخاوي: " ﴿صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا﴾ أملناهم إليك" (¬٤).
أصحاب القول الثاني:
مكي بن أبي طالب: "أي: واذكر يا محمد إذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن، وصرفه إياهم هو الرجم الذي حل بهم بالشهب من السماء عند الاستماع على عادتهم" (¬٥).
ابن عطية: " ﴿صَرَفْنَا﴾ معناه: رددناهم عن حال ما، يحتمل أنها الاستماع في السماء" (¬٦).