كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)﴾ (¬١).
الجصاص: " ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ وهذا يدل على وجوب مواراة الميت ودفنه ودفن شعره وسائر ما يزايله" (¬٢).
ابن العربي: "احتج علماؤنا بهذه الآية في قطع النباش لأنه سرق من حرز مكفوت، وحمى مضموم، وقد مهدنا ذلك في مسائل الخلاف، وقررنا أن ينظر في دخوله في هذه الآية بأن نقول: هذا حرز كفات، لقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ " (¬٣).
ابن عاشور: "يؤخذ من الآية وجوب الدفن في الأرض إلا إذا تعذر ذلك" (¬٤).
أصحاب القول الثاني:
الطبري: " معنى الكلام: ألم نجعل الأرض كفات أحيائكم وأمواتكم، تكفت أحياءكم في المساكن والمنازل، فتضمهم فيها وتجمعهم، وأمواتكم في بطونها في القبور، فيدفنون فيها" (¬٥).
السمعاني: " ومعنى الكفات هاهنا: هو أن الأرض تضم الخلق أحياء وأمواتا، فالضم في حال الحياة هو باكتنانهم واستقرارهم على ظهرها، وبعد الممات باكتنانهم في بطنها وهو القبور" (¬٦).
ابن الفرس: "قال أبو عمر عبد البر: احتج من رأى القطع بقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)﴾، وأن النبي ﷺ سمى القبر بيتًا (¬٧)، وليس في هذا كله ما