ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ [سورة آل عمران: ١٥٣] ذكر قول المفضل بأن: (لا) في الآية زائدة، والمعنى لتتأسفوا على ما فاتكم وعلى ما أصابكم عقوبة لكم، كقوله: ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [سورة الأعراف: ١٢]، و: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ﴾ [سورة الحديد: ٢٩]، أي أن تسجد وليعلم. فقال: "وعندي أنه بعيد، لا سيما مع تكرار (لا) في المعطوف، واستقامة المعنى الجيد على اعتبارها" (¬١).
ث - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [سورة الصافات: ١٥٨]. عقَّب على فسَّر الجن بالملائكة مُستشهداً ببيت للأعشى (¬٢) وهو يذكر سليمان ﵇:
وسخر من جن الملائك تسعة … قياما لديه يعملون محاربا
قال القاسمي: "وبيت الأعشى لا يصلح حجة، لفساد مصداقه" (¬٣).
* سادسًا: التعقبات المتعلقة بالبلاغة، ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة البقرة: ١٣١] عقَّب على الزمخشري الذي حمل القول في قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ على المجاز بأن المعنى: "أخطر بباله دلائل التوحيد المؤدية إلى المعرفة الداعية إلى الإسلام" (¬٤). فقال: " وقول بعضهم: هو تمثيل، والمعنى: أخطر بباله دلائل التوحيد المؤدية