١٠ - قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ [سورة البقرة: ١٠٢].
قال القاسمي: "وقد ساق الرازي ما ارتآه أبو مسلم في تفسير هذه الآية. ولم نشأ نقله لبعده عن الصواب. وهكذا ما ذكره الإمام ابن حزم في كتابه «الفصل» في بحث «عصمة الملائكة» (¬١) ففيه تكلف وتمحل (¬٢) غريب، كما يعلم بمراجعتهما" (¬٣).
• أقوال أهل العلم في (هاروت وماروت) إن كانا من الملائكة أم من الجن:
القول الأول: أنهما مَلكين من الملائكة.
القول الثاني: أنهما من الجن.
أصحاب القول الأول:
الطبري: " فمعنى الآية على تأويل هذا القول الذي ذكرنا عمن ذكرناه عنه: واتبعت اليهود الذي تلت الشياطين في ملك سليمان الذي أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت. وهما ملكان من ملائكة الله" (¬٤).
الثعلبي (¬٥): " «هاروت وماروت»: اسمان سريانيان، وهما في محل الخفضِ على تفسير