ومندوب، فهي المبالغة في أصل الطاعة، وإطلاقها على النفل غير المفروض والمندوبات ونحو ذلك هو من قبيل الاصطلاح الفقهي باعتبار أن النوافل والمندوبات مكملات للفرائض التي هي أصل الطاعات" (¬١).
وقال العثيمين ﵀: في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ "أي: ازداد خيراً في الطاعة؛ ويشمل الواجب، والمستحب؛ وتخصيص التطوع بالمستحب اصطلاح فقهي؛ أما في الشرع فإنه يشمل الواجب، والمستحب" (¬٢).
ولكن هذا لا يعني ولا يلزم معارضته للاصطلاح اللغوي لأننا إذا نظرنا إلى معنى التطوع في اللغة نجد أنه لا يختلف عن معناه عند الفقهاء.
قال الراغب: التطوع: لغة تكلف الطاعة، وعرفا: التبرع بما لا يلزم كالنفل قال تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ " (¬٣).
وقال الكفوي (¬٤): "التطوع: في الأصل: تكلف الطاعة، وفي التعارف: تبرع بما لا يلزم كالنفل" (¬٥).
وقال ابن منظور: " التطوع: ما تبرع به من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه" (¬٦).
وبهذا يتبين أنه لا اختلاف في معنى التطوع في اصطلاح الفقهاء واللغويين، وإنما الاختلاف بين الاصطلاح الفقهي واللغوي وبين الاصطلاح الشرعي كما تقدم من قول العثيمين ﵀.