بالأبرص (¬١) على وجه العموم حتى يُحمل على تفسير الآية، وإنما أراد به الناس من العرب والعجم.
قال في اللسان: قال ابن الأعرابي (¬٢): الأحمران النبيذ واللحم؛ وأنشد:
الأحمرَينِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قال شمر: أراد الخمر والبرود. والأحمر الأبيض: تطيرا بالأبرص؛ يقال: أتاني كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض؛ معناه جميع الناس عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء.
وفي الحديث: "بعثت إلى الأحمر والأسود".
وفي حديث آخر عن أبي ذر: أنه سمع النبي ﷺ يقول: "أوتيت الليلة خمسا لم يؤتها نبي قبلي؛ أرسلت إلى الأحمر والأسود" (¬٣).
قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب على ألوان العرب السمرة والأدمة وعلى ألوان العجم البياض والحمرة (¬٤).
فإن كان مراد شمر من لفظ الخيط الأبيض الوارد في الآية: الأحمر تطيراً بالأبرص فلا شك أن هذا لا حاجة له كما قال القاسمي ﵀، لأن المراد من الفجر: حمرة الشمس كما هو مقرر عند أهل اللغة (¬٥)، والله أعلم.
Rujukan halaman ini:تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل، ج 1، ص 231 (SanadKitab #30149, hlm. urut 230)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.