٢٥ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)﴾ [سورة آل عمران: ١٠٥].
قال القاسمي: ذكر بعض المفسرين، هنا، ما روي من حديث (اختلاف أمتي رحمة) (¬١)، ولا يعرف له سند صحيح، ورواه الطبراني والبيهقي في (المدخل) بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعا. قال بعض المحققين: هو مخالف لنصوص الآيات والأحاديث، كقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [سورة هود: ١١٩]. ونحوه قوله ﷺ: "لا تختلفوا فتختلف قلوبكم" وغيره من الأحاديث الكثيرة. والذي يقطع به أن الاتفاق خير من الخلاف- انتهى- (¬٢).
• المفسرون الذين أوردوا الحديث في تفسير الآية ولم يُنبهوا على ضعفه:
ابن عطية: " وأما الافتراق في مسائل الفروع والفقه فليس يدخل في هذه الآية، بل ذلك، هو الذي قال فيه رسول الله ﷺ: «خلاف أمتي رحمة» " (¬٣).
البيضاوي: " والأظهر أن النهي فيه مخصوص بالتفرق في الأصول دون الفروع لقوله ﵇ «اختلاف أمتي رحمة» " (¬٤).
أبو السعود: " فالمنهي عنه إنما هو الاختلاف في الأصول دون الفروع إلا أن يكون مخالفا للنصوص البينة أو الإجماع لقوله ﵊: «اختلاف أمتي رحمة» " (¬٥).