البقاعي: " ﴿مِنْ أَهْلِكَ﴾ أي بالمدينة الشريفة صبيحة يوم الجمعة إلى أصحابك في مسجدك لتستشيرهم في أمر المشركين" (¬١).
أصحاب القول الثاني:
قال بعض المفسرين: "غدوه ﷺ كان يوم السبت للقتال" (¬٢).
المراغي: "واذكر لهم أيها الرسول وقت خروجك من بيتك غدوة وهي غدوة سحر يوم السبت سابع يوم من شوال من سنة ثلاث للهجرة" (¬٣).
العثيمين: "النبي ﷺ خرج إلى غزوة أحد في أول يوم السبت الحادي عشر من شوال سنة ثلاث من الهجرة. وفي هذا اليوم غدا الرسول الكريم من أهله" (¬٤).
• دراسة المسألة:
من خلال التتبع والنظر في أقوال المفسرين في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ وتحديد اليوم الذي خرج فيه النبي ﷺ لغزوة أحد، يظهر بأن الصواب أنه ﷺ ابتدأ خروجه يوم الجمعة وبوأ المؤمنين مقاعدهم للقتال يوم السبت، وذلك للأوجه الآتية:
أولا: الأخبار الواردة من أن النبي ﷺ خرج بعد أن صلى بأصحابه الجمعة، ووصل إلى أحد يوم السبت.
قال ابن جرير: " فإن قال لنا قائل: وكيف يكون ذلك يوم أُحُد ورسول الله ﷺ إنما راح إلى أحد من أهله للقتال يوم الجمعة بعد ما صلى الجمعة في أهله بالمدينة بالناس لما روي عن سعد بن معاذ ﵁: أن رسول الله ﷺ راح حين صلى الجمعة إلى أحد، دخل فلبس