قوله:، كقول الشاعر: [ينسب لميسون بنت بحدل]:
ولولا رجالٌ من رِزامٍ أعِزَّةً … وآلُ سُبَيْعٍ أو أَسُوْءَكَ علقما
(أو أَسُوْءَكَ) يعني: أو أن أسوءك علقما.
وقولها:
لَلُبْسُ عباءَةٍ وتَقَرَّ عيني … أَحَبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفُوفِ (¬١).
(عباءة وتقر) يعني: أو أن تقر.
أوجه بيان ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني:
الوجه الأول: ظاهر لفظ وسياق الآيات الذي يدل على مشيئة الله تعالى وتقديره لأعداء الإسلام بالخزي والعذاب أو بالتوبة والهداية، فكلا الآيتين في سياق موضوع واحد.
قال ابن جرير: "وهذا القول - يعني العطف على ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ - أولى بالصواب؛ لأنه لا شيء من أمر الخلق إلى أحد سوى خالقهم قبل توبة الكفار وعقابهم وبعد ذلك" (¬٢).
وقال أبو القاسم القزويني (¬٣): "الأحسن أنه عطف على ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ ليبقي اللفظ على وضعه، ثم يكون (ليس لك من الأمر شيء) اعتراضاً" (¬٤).
الوجه الثاني: العطف على ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ تأويله فيه زيادة قوة وردع، بخلاف غيره فليس فيه ذلك (¬٥).
الوجه الثالث: الاستشهادات اللغوية التي تؤيد جواز العطف على ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾