ذهب الميراث ويوصى له" (¬١).
فدل على أن المنسوخ هو نصيب الميراث للحُلفاء، والثابت هو النصر والرفادة والنصيحة والله أعلم (¬٢).
الثاني: الإجماع الذي ذكره الحارث المُحاسبي (¬٣) بقوله: " وأجمعت الْأمة أَنْ الله ﷿ نسخ مِيرَاث الحلفاء والأدعياء بقوله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ (¬٤). يحتاج إلى مزيد إعادة نظر في ثبوته، فإنه قد ثبت عن ابن عباس ﵁ ومجاهد بأن المراد من الإيتاء في قوله تعالى: ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النظر والرِّفْدِ والمعونة (¬٥). فلا نسخ في الآية.
• النتيجة:
بعد عرض ما تقدم في هذه المسألة يظهر أن الصواب مع أصحاب القول الأول من أن المراد بـ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: الحلفاء. وأن الواو في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ استئنافية كما هو الظاهر وليست عاطفة، لما تقدم بيانه من كلام أقول العلم، وما تم إيراده من الأوجه، والله أعلم.