أسمائه وصفاته تعالى بالمفهوم من أسماء خلقه وصفاتهم فعطلوا ما يستحقه ﷾ من الأسماء والصفات اللائقة به ﷿ بخلاف سلف الأمة وأجلاء الأئمة، فإنهم يصفون الله ﷾ بما وصف به نفسه وبما وصفه به نبيه ﷺ من غير تحريف ولا تشبيه قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾، فرد على المشبهة بنفي المثلية، ورد على المعطلة بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ (¬١).
وفي تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [سورة الأعراف: ١٤٣]. أثبت فيها رؤية الله ﷿، وردَّ على المعتزلة الذين ينفون الرؤية (¬٢).
كما أنه في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [سورة الأعراف: ٥٤] قد أكثر من النقول عن السلف في إثبات صفة الاستواء لله ﷿ (¬٣).
منهجه في التفسير بالمأثور:
ومرادنا بالمأثور: ما أُثر إلينا من القرآن والسنة والآثار عن الصحابة والتابعين (¬٤).
فيُلاحظ أن القاسمي ﵀ يُفسر الآيات بنظيرها من الآيات الأخرى وهو ما يُسمى بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك يُفسر بعض الآيات بإيراد ما ورد فيها من التفسير النبوي (¬٥) أو التفسير بالسنة (¬٦)، وكذلك يورد الآثار المروية عن الصحابة والتابعين في تفسير الآيات.