أبو حيان: " ومن أوجب الغسل تَأَوَّل أن الجر هو خفض على الجوار، وهو تأويل ضعيف جدا، ولم يرد إلا في النعت، حيث لا يلبس على خلاف فيه قد قرر في علم العربية (¬١).
أصحاب القول الثاني:
أبي عبيدة (¬٢): " ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ مجرور بالمجرورة التي قبلها، وهى مشتركة بالكلام الأول من المغسول، والعرب قد تفعل هذا بالجوار" (¬٣).
الأخفش: " ويجوز الجر على الاتباع وهو في المعنى "الغَسْل" نحو "هذا جُحْرُ ضبٍ خربٍ" (¬٤).
الغزنوي (¬٥): " ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ خفض أرجلكم على مجاورة اللفظ، كقولهم: "جحر ضبٍ خربٍ" وهو في الشعر كثيرٌ، ومن الكلام فصيحٌ" (¬٦).
ابن كثير: "جاءت قراءة ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالخفض على المجاورة وتناسب الكلام، كما في قول العرب: "جحر ضبٍ خربٍ"، وكقوله تعالى: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ [سورة الإنسان: ٢١] وهذا سائغ ذائع، في لغة العرب شائع" (¬٧).