٩٤ - قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (٦٥)﴾ [سورة الأنعام: ٦٥]
روى أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص أنه قال: "سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ الآية. فقال: أما إنها كائنة، ولم يأت تأويلها بعد" (¬١).
قال الحافظ ابن حجر: وهذا يحتمل أن لا يخالف حديث جابر (¬٢)، بأن المراد بتأويلها ما يتعلق بالفتن ونحوها (¬٣).
قال القاسمي: أي: مما ستصدق عليها الآية، ولما تقع بالمسلمين. فقوله: إنها كائنة، أي: في المسلمين، لا أنها خطاب لهم، ونزولها فيهم- كما وهم- إذ يدفعه السياق والسباق، وتتمة الآية- كما لا يخفى- (¬٤).
• أقوال أهل العلم في المراد بالمُخاطبين في قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا﴾:
القول الأول: الخطاب لأهل الإيمان وأهل الصلاة، وفيهم نزلت الآية.
القول الثاني: الخطاب للمشركين، وفيهم نزلت الآية.