١٠٢ - قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [سورة الأنعام: ١٤١].
قال القاسمي: ذهب بعضهم إلى أن هذا الحق نسخ بآية الزكاة، حكاه ابن جرير عن ابن عباس وثلة من التابعين (¬١). قال ابن كثير: في تسمية هذا نسخا نظر؛ لأنه قد كان شيئا واجبا في الأصل ثم إنه فصل بيانه وبين مقدار المخرج وكميته (¬٢).
ولا نظر، لما عرفت في المقدمة من تسمية مثل ذلك نسخا عند السلف (¬٣)، ومر قريبا أيضا، فتذكر! (¬٤).
• أقوال أهل العلم في المراد من النسخ في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾:
القول الأول: أن المراد من النسخ في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ رفع الحكم بحكم آخر، بمعنى أن وجوب إيتاء الزكاة وقت الحصاد كان واجبًا ثم ألغي بآيات فرض الزكاة.
القول الثاني: أن المراد من النسخ في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ تفسير المجمل، ببيان مقدار الزكاة وكميتها.
• دراسة المسألة:
أورد الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره ما حكاه ابن جرير عن ابن عباس، ومحمد