الخازن: "والمراد من الزينة: لبس الثياب التي تستر العورة" (¬١).
أصحاب القول الثاني:
ما ذهب إليه بعض المفسرين من أن المراد: التزين بأجمل اللباس في الجمع والأعياد (¬٢).
النسفي: " ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ لباس زينتكم ﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ كلما صليتم وقيل الزينة المشط والطيب" (¬٣).
أبو حيان: "الذي يظهر أن الزينة هو ما يُتَجمل به ويتزين عند الصلاة ولا يدخل فيه ما يستر العورة لأن ذلك مأمور به مطلقا ولا يختص بأن يكون ذلك عند كل مسجد" (¬٤).
أبو زهرة: " قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾، معناه البسوا لباسا يكون فيه زينة وتجمل لكم" (¬٥).
• دراسة المسألة:
من خلال التتبع والنظر والاستقراء فيما ذكره المفسرون في المراد من الزينة في قوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ يتبين أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن المراد: الثياب وستر العورة، وذلك من أوجه:
الأول: من حيث سبب النزول: فقد روى ابن جرير الطبري بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية، قال: " كان رجال يطوفون بالبيت عراة، فأمرهم الله بالزينة، والزينة: اللباس، وهو ما يواري السوأة، وما سوى ذلك من جيد البز