اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ ويدل لهذا الوجه الأخير أنه تعالى قال بعده: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠) أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [سورة الأعراف: ١٩١] وهذا نص قرآني صريح في أن المراد المشركون من بني آدم، لا آدم وحواء، أو الرد على من جعل الأصنام شركاء لله تعالى (¬١).
فهذه الوجوه تدل على بطلان حمل الآية على آدم ﵇ وحواء، وأن الواجب اعتقاده في الأنبياء أنهم منزهون عن الشرك، وعلى هذا: فتُحمل الآية على عمومها في بني آدم الذين أشركوا شركا أكبر، أو شركًا أصغر كشرك الطاعة ونحو ذلك، والله أعلم.
• النتيجة:
بعد ذكر ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الصواب بأن يُقال أن قوله تعالى: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ عام في ذرية آدم ﵇، لضعف الروايات الواردة في آدم وحواء من حيث الرواية، ومن حيث الدراية، كما تقدم بيانه، والله أعلم.