أصحاب القول الأول:
ابن عباس ﵁ في رواية: "الأنفال: ما أخذ مما سقط من المتاع بعدما تقسم الغنائم، فهي نفل لله ولرسوله " وبنحو ذلك روي عن عطاء (¬١)، كما تقدم من كلام القاسمي ﵀.
ظاهر كلام القشيري: " الأنفال هاهنا ما آل إلى المسلمين من أموال المشركين" (¬٢).
السمين الحلبي: " ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ هو جمع نفلٍ، وهو ما اتخذ من مال الكفار لا بإيجاف خيلٍ ولا ركابٍ، والغنيمة: ما أخذ بذلك" (¬٣).
أصحاب القول الثاني:
ابن عباس ﵁ في رواية: «كان ينفل الرجل فرس الرجل وسلبه»، وبنحو ذلك روي عن عكرمة، ومجاهد، والضحاك، وقتادة، وغيرهم (¬٤).
مكي بن أبي طالب: " والمعنى: يسألك أصحابك، يا محمد، عن الغنائم التي غنمتها يوم بدر، لمن هي؟ " (¬٥).
الكيا الهراسي: "النفل يكون من الإمام للسرايا التي تتقدم الجيش الأعظم، مثل أن يقول للسريّة: لكم الربع بعد الخمس" (¬٦).
أبو حفص النسفي: " ﴿عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾: أي: يسألُك أصحابك يا محمد عن الغنائم التي غنِمْتَها أنت وأصحابك يوم بدر: لمن هي؟ قل: للَّه ولرسوله، أي: جعل اللَّه الأمر فيه إلى اللَّه ورسوله" (¬٧).