أصحاب القول الثاني:
ابن بكير (¬١): "المعنى كما أخرجك من مكة وقت الهجرة" (¬٢).
ابن أبي زمنين: " ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ يقول: أخرجك من مكة إلى المدينة، ومن المدينة إلى قتال أهل بدر" (¬٣).
العز بن عبد السلام (¬٤): " ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ بمكة إلى المدينة مع كراهية فريق من المؤمنين، كذلك ينجز نصرك، أو من بيتك بالمدينة إلى بدر كذلك جعل لك غنيمة بدر" (¬٥).
قال بعض المفسرين: المراد بهذا الإخراج هو إخراجه من مكة إلى المدينة (¬٦).
• دراسة المسألة:
من خلال التأمل والنظر في أقوال أهل العلم وما ذكره المفسرون وما أوردوه في تفسير الآية، يظهر أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن المراد: إخراج النبي ﷺ من المدينة إلى بدر لقتال المشركين، وذلك من أوجه:
الأول: أن هذا القول هو المروي عن جماعة من السلف، ولا شك أنهم خير الناس بعد محمد ﷺ، وهم أعلم بالتنزيل ممن جاء بعدهم من أهل العلم.