سورة التوبة
١٢٢ - قوله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩)﴾ [سورة التوبة: ١٩].
قال القاسمي بعد إيراه الروايات الواردة في نزول الآية: وتأييد أبي السعود نزولها في المسلمين بما أطال فيه (¬١)، ذهول عن سباق الآية وعن سياقها، فيما صدعت فيه من شديد التهويل، وعن لاحقها في درجات التفضيل، وقصر الفوز والرحمة والرضوان على المشبه به (¬٢).
• أقوال أهل العلم في نزول قوله تعالى: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾:
القول الأول: أن الآية نزلت في المشركين.
القول الثاني: أن الآية نزلت في المسلمين.
أصحاب القول الأول:
الخطيب الإسكافي: " قال الله تعالى في إبطال ما أتى به المشركون من عمارة المسجد الحرام، وسقاية الحاج من المقام على الكفر: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية" (¬٣).
مكي بن أبي طالب: " ومعنى الآية: إن المشركين من قريش افتخروا بالسقاية وسدانة البيت، فأعلمهم الله ﷿، أن الفخر إنما هو بالإيمان بالله واليوم الآخر والجهاد في سبيل الله" (¬٤).