الأشياء، وقد أباح الله لنا أكل طعامهم في ديارهم وقد مسوها بأيديهم" (¬١).
الشوكاني: "ذهب الجمهور من السلف والخلف ومنهم أهل المذاهب الأربعة إلى أن الكافر ليس بنجس الذات، لأن الله سبحانه أحل طعامهم - يعني طعام أهل الكتاب-" (¬٢).
محمد رشيد رضا: "إباحة طعام أهل الكتاب، ونكاح نسائهم نزل في سورة المائدة، وهي آخر ما نزل، فهي بعد سورة التوبة بالإجماع، وإباحتهما تستلزم طهارتهما" (¬٣).
السعدي: "وليس المراد هنا، نجاسة البدن، فإن الكافر كغيره طاهر البدن، بدليل أن الله تعالى أباح وطء الكتابية ومباشرتها، ولم يأمر بغسل ما أصاب منها" (¬٤).
أصحاب القول الثاني:
الروياني (¬٥): " وروي أن رسول الله ﷺ توضأ من مزادة مشركة، وقال أحمد وإسحاق: لا يجوز استعمال ثيابهم وأوانيهم إلا بعد الغسل؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾، وهذا غلط لأن المراد بالآية نجاسة قلوبهم ومعتقداتهم لا نجاسة أبدانهم" (¬٦).
العمراني (¬٧): "روي: «أن النبي ﷺ توضأ من مزادة مشركة». و (المزادة): الراوية. وروي: «أن النبي ﷺ أضافه وثني، فسقاه لبنًا فشربه، ولم يأمر بغسل ما سقاه فيه» و: (توضأ عمر ﵁ من ماء في جرة نصرانية) وأما قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾