سورة الكهف
١٤٢ - قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ [سورة الكهف: ٩].
قال القاسمي: (أم) للاستفهام التقريري بمعنى الهمزة. أي أنهم من بين آياتنا آية عجيبة. وجَعلُها منقطعة مقدرة بـ (بل والهمزة، والاستفهام للإنكار) - أي إنكار حسبانهم آية عجيبة بالنسبة إلى آياته الكبرى- فيه بعد. لأن سياق النظم الكريم، أعني سوقها مفصلة منوها بها، ما هو إلا لتقرير التعجب منها (¬١).
• أقوال أهل العلم في نوع الاستفهام في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾:
القول الأول: أن الاستفهام للتقرير، للإثبات أن أصحاب الكهف آية من آيات الله.
القول الثاني: أن الاستفهام للإنكار، أي إنكار حسبانهم آية عجيبة بالنسبة إلى آياته الكبرى.
أصحاب القول الأول:
مجاهد: "قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ كانوا يقولون هم عجب" (¬٢). ومعنى كلامه: هم عجب، وليس هو على طريقة الإنكار عنده (¬٣).
الزهراوي (¬٤): " تحتمل الآية معنى آخر، وهو أن تكون استفهاما له، هل عَلِمَ أن