Lewati ke konten

Kitab: Ta'aqqubat Jamaluddin al-Qasimi · Pengarang: عبد الرحمن الحسن

Baca Juz 2, halaman 857

  1. سورة الكهف
  2. ١٤٣ - قوله تعالى: ﴿وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا﴾ [سورة الكهف: ١٦].
  3. دراسة المسألة

ودينهم مرفقا، ويعني بالمرفق: ما يرتفقون به من نجاة ومخرج ورزق (¬١).

الثاني: أن مثل هذ الاعتزال - وهو اعتزال أهل الشرك إذا خاف المرء على نفسه، أو خاف الفتنة في دينه- قد فعله نبي الله إبراهيم ﵇ عندما قال لقومه: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ [سورة مريم: ٤٩]، وبعده نبينا محمد ﷺ فقد خرج من مكة فارا بدينه، وكذلك أصحابه، وجلس في الغار، رجاء السلامة بالدين والنجاة من فتنة الكافرين. فسكنى الجبال ودخول الغيران، والعزلة عن الخلق والانفراد بالخالق، وجواز الفرار من الظالم هي سنة الأنبياء صلوات الله عليهم والأولياء. وقد فضل رسول الله ﷺ العزلة، وفضلها جماعة العلماء لا سيما عند ظهور الفتن وفساد الناس، وقد نص الله تعالى عليها في كتابه فقال: ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾، وبهذا يتقرر أن مشروعية العزلة إنما هي في حال خوف المرء على دينه (¬٢).

الثالث: أن هذا المراد - وهو مشروعية العزلة في حال خوف المرء على دينه- هو الذي دلت عليه الآثار المروية عن بعض من السلف في تفسير الآية.

فقد أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن عطاء الخراساني (¬٣)، في قوله: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾، قال: "كان قومُ الفتيةِ يعبدون الله، ويعبدون معه آلهة شتّى، فاعتزلت الفتية عبادة تلك الآلهة، ولم تعتزل عبادة الله" (¬٤)، وبنحو هذا قال مقاتل، ويحيى بن سلام (¬٥)، ولم يرد عن أحد من السلف أنه فسر العزلة في الآية بمشروعية العزلة مطلقًا، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل، ج 2، ص 857 (SanadKitab #30149, hlm. urut 855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.